الاستخارة

didiomar

كتكوت
تاماشي
213
الاستخارة شرّع المولى -عزّ وجلّ- الاستخارة لعباده رحمة بهم، وتوجيهاً لقلوبهم في طلب الحاجات من الله سبحانه وتعالى، ومنعاً من الحيرة التي تطرأ في نفوسهم، ومن الحِكَم الجليلة لصلاة الاستخارة استشعار معيّة الله -سبحانه وتعالى وقُربه من عباده، فالله تعالى يُجيب الدّاعي ويُفرّج كرب المكروب، ويزيل الحِيرة عن المستخير، فيشعر العبد بالرضا والتسليم لأقدار الله تعالى، ويذوق لذّة التوكّل على الله تعالى، فالأمر كلّه لله تعالى، ومن هنا دعا النبي -صلى الله عليه وسلّم- المسلمين إلى صلاة الاستخارة إذا قصد أحدهم أمراً لا يعلمُ الصواب فيه، وبيّن لهم كيفيتها وكيفية الدعاء بها، ومن هذا الباب ما يقع به الشاب أو الفتاة المُقبِلين على الزواج من الحِيرة في الاختيار، فيخافون من التّسرع والوقوع في عواقب غير محمودة، فكانت صلاة الاستخارة و دعاء الاستخارة بمثابة تفويض الأمر لله تعالى، وتدريباً على الالتجاء إلى الله عزّ وجلّ في كلّ ما يواجه المسلم من أمور في حياته، فما هي الاستخارة؟ وكيف يؤدّيها المسلم؟ وماذا يدعو بها؟ وكيف يعلم نتيجتها؟
دعاء الاستخارة وهو (اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر ثم تسميه بعينه خيرا لي في عاجل أمري وآجله قال أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفني عنه واصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به).
وضوح نتيجة صلاة الاستخارة
ففي النهاية نتيجة صلاة الاستخارة تكون ظاهرة وواضحة في حياة المستخير حيث أن المستخير يقول في دعاء الاستخارة ( اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر – ثم تسميه بعينه – خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفني عنه واصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) فنحن هنا ندعو الله بأن يقدر وييسر لنا خير ما في الأمر ويبارك لنا فيه وأن يجنبنا شر ما في الأمر ويبعدنا عنه اذا كان فيه شر يمس ديننا وحياتنا وندعو الله أن يقضي لنا الخير مهما كان ويرزقنا به، وبالتالي تكون نتيجة صلاة الاستخارة واضحه في افعال المستخير بعد ادائه لصلاة الاستخارة.
قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ).
وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده . فيجب ان تستخير ربك في كل شئ فالاستخارة من الامور المحببه فانا استخير الله في كل شئ قبل ان تسمي ابنتك استخير الله واختار اسم مناسب جميل من اسماء البنات قبل ان تتزوج استخير ربك قبل ان تعمل في وظيفة استخير ربك .
وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) .


صباح الخير لكل البديات​
 

الأعضاء الذين قاموا بالقراءة (المجموع:0)

أعلى